الشيخ الأنصاري
123
كتاب الصوم ، الأول
عطاء وأحمد ، وأنه لم يقل به غيرهما ، ولم أجد عليه دليلا ظاهرا ، والتمسك بقاعدة الميسور لا يخفى ما فيه ، وفي المسالك " أنه لو أفطر وجبت الكفارة ، إذ لا منافاة بين وجوبها وعدم صحة الصوم بمعنى إسقاط القضاء " ( 1 ) والظاهر أنه تعليل لعدم المانع عن الكفارة ، وجعل المقتضي لها من عموم أدلة ثبوتها بمجرد الافطار في رمضان - مفروغا عنه ، وفيه تأمل بل منع كما لا يخفى . استمرار النية حكما ولا بد من استمرار النية حكما " بمعنى وجوبه تكليفا ، وفي شرح الشهيد أنه لا نزاع فيه ( 2 ) ، وهو مبني على وجوب العزم على الواجب أو حرمة العزم على الحرام أو التردد فيه . والمراد بالاستمرار حكما أن لا يحدث ما يخالف نية الصوم من نية الخلاف أو التردد . وأما وجوبه شرطا فظاهر المصنف هنا ( 3 ) والمختلف ( 4 ) - تبعا لأبي الصلاح ( 5 ) - ثبوته . وحينئذ " فلو " عقد الصوم بنية صحيحة ثم " جدد في أثناء النهار نية الافساد ، بطل صومه على رأي " محكي عن السيد في بعض رسائله ( 6 ) وأبي الصلاح ( 7 ) والمصنف ( 8 ) وولده ( 9 ) والشهيدين ( 10 ) والمحقق الثاني ( 11 ) قدس الله أرواحهم
--> ( 1 ) المسالك 1 : 55 والعبارة فيه هكذا : " ولو أفطره وجب عليه الكفارة . . إلى آخر العبارة " . ( 2 ) غاية المراد : 55 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 300 . ( 4 ) المختلف : 215 . ( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف 215 . ( 6 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 356 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 182 . ( 8 ) الإرشاد 1 : 300 . ( 9 ) إيضاح الفوائد 1 : 223 . ( 10 ) الدروس : 70 والمسالك 1 : 55 . ( 11 ) جامع المقاصد 3 : 61 .